السيد الخميني
461
كتاب البيع
وصف العين بها ، صحّ البيع بالتوصيف المذكور ، لولا غرريّته بالنسبة إلى البائع ، كما صحّ بالإخبار بناءً على أنّ إخباره رافع للغرر بمعنى الجهالة ، وأنّ العلم المقابل لها أمر أوسع من العلم الوجدانيّ ، كما هو الظاهر في أمثال المقامات . ويمكن الاستشهاد لجواز الاعتماد على التوصيف هاهنا ، بما يدلّ على جواز الاعتماد على قوله في الكيل والوزن كما تقدّم ( 1 ) ، بدعوى إلغاء الخصوصيّة ، ولا سيّما في المقام ; فإنّ تخصيص دليل الغرر والجزاف في غاية البعد ، فلا يصحّ الالتزام بتجويز الشارع بيع الغرر والمجازفة في المكيل والموزون ، إذا أخبر البائع . بل الظاهر أنّ إخباره يخرج البيع عنهما ، فيصحّ الاعتماد على إخباره ، وتوصيفه الذي هو بمنزلة الإخبار ، بل إخبار حقيقة . وبعبارة أُخرى : إنّ الطرق العقلائيّة تخرج الموضوع عن الجهالة والخطر ، كما أنّه لو شرط في البيع وجود الصفة ، صحّ البيع إذا كان الغرر بمعنى الخطر ; لما تقدّم من رفعه بالخيار ، بخلاف ما لو كان بمعنى الجهالة ( 2 ) . حكم الصور الأُخرى ومنه يظهر الكلام في الصورة الأُخرى ، وهي ما إذا اقتضت العادة عدم تغيّرها . وفي صورة أُخرى ، وهي ما إذا اقتضت تغيّرها إلى أمر معيّن ، وعلم المتبايعان بأنّ مقتضى العادة تغيّرها إلى الصفة الكذائيّة .
--> 1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 385 و 395 . 2 - تقدّم في الصفحة 451 .